السيد علي عاشور

111

موسوعة أهل البيت ( ع )

بصدق المضامين وعندها يصح القول بتواتر ثبوت الولاية التكوينية لآل محمد عليهم السّلام ، خاصة مع ما تقدم من آيات تدل عليه . هذا ما أحببنا التذكير به في أمر ولايتهم التكوينية وقدرتهم الملكوتية التي كانت بارزة في حياة الإمام الهادي عليه السّلام ، وسوف نعود إلى ما كنّا فيه من سيرة الإمام علي بن محمد الهادي عليه السّلام . * * * شفاء المتوكل بنذر الإمام الهادي عليه السّلام ومن معاجز إمامنا علي بن محمد الهادي عليه السّلام ما روي في كتاب المناقب قال أبو عبد اللّه الزيادي : لمّا سمّ المتوكّل نذر للّه إن رزقه العافية أن يتصدّق بمال كثير فلمّا عوفي اختلف الفقهاء في المال الكثير فقال له الحسن حاجبه إن أتيتك يا أمير المؤمنين بالصواب فما لي عندك ؟ قال : عشرة آلاف درهم وإلّا ضربتك مائة مقرعة قال : قد رضيت فأتى أبا الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك فقال : قل له يتصدّق بثمانين درهما ، فأخبر المتوكّل فسأله ما العلّة ؟ فأتاه فسأله قال : إنّ اللّه تعالى قال لنبيّه : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ « 1 » فعددنا مواطن رسول اللّه فبلغت ثمانين موطنا فرجع إليه فأخبره ففرح وأعطاه عشرة آلاف درهم « 2 » . * * * شفاء الناس بدواء الإمام الهادي عليه السّلام عن زيد بن عليّ بن الحسن بن زيد قال : مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا فوصف لي دواء بليل « 3 » آخذه كذا وكذا يوما فلم يمكنّي ، فلم يخرج الطبيب من الباب حتّى ورد عليّ نصر بقارورة فيها ذلك الدّواء بعينه فقال لي : أبو الحسن يقرئك السلام ويقول لك : خذ هذا الدواء كذا وكذا يوما فأخذته فشربته فبرئت .

--> ( 1 ) سورة براءة ، الآية : 25 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 507 ، والبحار : 50 / 163 . ( 3 ) البليل والبليلة ريح تحدث من بلة ورطوبة توجب استرخاء الأعضاء وتحركها ، وهو الذي يسمونه بالفالج وهو داء معروف يرخي بعض البدن . وقيل : الباء في بليل جارة والليل بمعناه المعروف والدواء الذي يشرب ليلا وينام عليه يسمّى في عرف الأطباء بالشبيار .